المحقق البحراني
171
الحدائق الناضرة
الأكل منه إلى البدل ، ورجع هذا الهدي الأول إلى ملك صاحبه ، كما تقدم في كلام شيخنا العلامة ( قدس سره ) وأما ما تقدم في المقام الأول من الأخبار الدالة على جواز الأكل من الهدي المضمون وإن بلغ محله فقد ذكرنا أن الوجه فيها التقية . و ( ثانيها ) : أن مرسلة حريز قد دلت على أن كل هدي دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا " أو غيره ، وهو ظاهر المنافاة لما تقدم من التفصيل بين الواجب المضمون وغيره من المستحب أو الوجب الغير المضمون ، وا لشيخ في كتابي الأخبار قد حملها على العجز عن البدل أو على عطب غير الموت كالكسر ، فينحره على ما هو به ويجزؤه ، ولا يخفى بعده ، والأظهر العمل بما دلت عليه من الاكتفاء بدخول الحرم مع العطب مطلقا ، وتخصيص تلك الأخبار بها ، وحملها على ما إذا حصل العطب قبل دخول الحرم . المسألة الثالثة : لو عجز هدي السياق فظاهر الأخبار أنه يجب ذبحه أو نحره في مكانه ويعلم بما يدل على أنه هدي ليأكل منه من أراد ، وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار . ( منها ) رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) ومرسلة حريز ( 2 ) المتقدمتان . و ( منها ) صحيحة حفص بن البختري ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 5 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 5 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 5 - 1 .